رددتهم ولم تستعمليهم في شيء ، ودخّنت مرّة أخرى لم يحضروا ؛ فأمرتهم « 1 » فبنوا بناء دون دارها ، فلمّا جاء الملك سأل عن البناء ، فحدّثوه بالقصّة ، فقال :
على قومها تجنى براقش .
وحكى الشرقىّ عن لقمان حكاية أخرى في هذا المعنى ، وهي تقارب هذه .
والأولى أقرب إلى المعنى .
156 - وعنز السّوء المستثيرة لحتفها .
هذا أيضا مثل يضرب لمن يعين على ضرر نفسه ، وأصله أنّ رجلا وجد عنزا ، فأراد ذبحها فلم يجد سكّينا ، فبينما هو كذلك إذ بحثت الشاة بظلفها ، فاستثارت سكّينا فذبحها بها .
157 - فما أراك إلّا سقط بك العشاء على سرحان .
مثل يضرب لمن أراد أمرا فوقع على حتفه « 2 » ، وأصله أنّ دابّة خرجت تطلب عشاء ، فوجدها ذئب فأكلها .
وقيل : رجل أعشى العين ، وقع على ذئب فأكله ؛ وعلى هذه الرواية يكون العشا مقصورا .
وقيل : بل هو سرحان بن قعنب اليربوعىّ ، كان فاتكا ، وحمى واديا فورد عوف الأسدىّ ، فقال : أشهد لا يمنعني سرحان رعى إبلي الليلة ، فرعاها فمرّ به سرحان بن قعنب فقتله ، فقال أخوه يخاطب زوجة الأسدىّ :
أبلغ صبيحة أنّ راعى أهلها * سقط العشاء به على سرحان
هامش
( 1 ) ط : « فأرت بهم » ؛ والصواب ما أثبته من ت ، والميداني .
( 2 ) أصل المثل : « سقط العشاء به على سرحان » ، وانظر الميداني 1 : 331 .