وتقدر بذرعك ، أي تقيس الأمر بجهدك قبل أن تفعله . والذّرع : الجهد .
ومنه ضاق فلانا ذرعا ؛ وأصل الذّرع بسط اليد ؛ كأنه جهد في بسطها .
وتربع على ظلعك ، مثل للعرب ، يضرب لمن يكلّف نفسه ما لا يقدر عليه ، والظّلع في البعير : الغمز في مشيه ، ويستعار لغيره ، وربع إذا قام ؛ فالمعنى :
أقم على ضعفك ، وارفق بنفسك .
وقال آخر : قولهم : اربع على ظلعك ، أي على قدر قدرتك . ويقولون أيضا : ارق على ظلعك ؛ لأنّ الراقي في جبل أو سلّم إذا كان ظالعا يرفق بنفسه .
وقال آخر : قولهم : اربع على ظلعك ، أي احمل الحجر على قدر جهدك ، فإن الحجر يسمّى ربيعة ، وهو قول متعمّق .
155 - ولا تكن براقش الدّالّة على أهلها .
[ حديث براقش ]
هذا مثل يضرب لمن يعمل عملا يرجع ضرره عليه ، واختلفت الأقوال فيه .
فقال قوم وهم الأكثر : براقش اسم كلبة نبحت قوما قصدوا الغارة على قوم ، فخفى عليهم مكانهم ، فلمّا نبحت الكلبة عرفوهم فاجتاحوهم ، فقالت العرب : أشأم من براقش ، وعلى أهلها تجنى براقش .
وقال أبو عمرو بن العلاء : براقش امرأة كانت لبعض الملوك ، فسافر الملك واستخلفها ، وكان لهم موضع إذا فزعوا دخّنوا فيه فإذا أبصره الجند اجتمعوا ، وإن جواريها عبثن ليلة فدخّنّ فجاء الجند ، فلمّا اجتمعوا قال لها نصحاؤها : إن