أن الظّئر خادم ، والخدمة تضع ولا ترفع .
والمثل للحارث بن سليل الأزدىّ ، أتى علقمة بن خصفة الطائىّ يخطب ابنته الزّبّاء ، فقال لأمها : أبينى عمّن في نفسها ، فقالت لها : يا بنيّة ، أىّ الرجال أحبّ إليك الكهل الجحجاح الميّاح . أم الفتى الوضّاح ؟ قالت : بل الفتى ، قالت : إن الشيخ يميرك ، والفتى يغيرك ، قالت : يا أمّاه ، أخشى من الشيخ أن يبلى شبابي ويشمت أترابى ؛ فلم تزل أمّها بها حتى زوّجتها من الحارث ، فرحل بها إلى قومه ، فبينا هو جالس بفنائه ، وهي إلى جانبه ؛ إذ أقبل شباب من بنى أسد يعتلجون ، فتنفّست الصّعداء ، فقال لها ما لك ؟ قالت :
ما لي وللشيوخ ، الناهضين كالفروخ ! فقال : ثكلتك أمّك ! تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها ! أمّا وأبيك لربّ غارة شهدتها ، وسبيّة أردفتها ، الحقي بأهلك ؛ فلا حاجة لي فيك .
قال العسكرىّ : وليس هذا الحديث موافقا للمثل « 1 » .
قال أبو عبيد : أصله ولا تأكل ثدييها ، أي من الحسرة ، وليس هذا بموافق أيضا ، ولكنّه حكى على ما قيل ، واللّه تعالى أعلم .
131 - فكيف وفي أبناء قومي منكح وفتيان هزّان الطّوال الغرانقه
يعنى كيف أرضى بهذا ، وفي قومي كثير من أكفائى .
وهزّان : اسم قبيلة . والغرانقة : الشّباب ، وهذا البيت للأعشى الأكبر .
[ الأعشى ]
وهو أعشى بنى قيس بن جندل ، من فحول شعراء الجاهليّة المتقدّمين ،
هامش
( 1 ) جمهرة الأمثال 2 : 183 ( على هامش الميداني ) .