فقيل لها : أىّ الأيور أحبّ إليك ؟ فقالت : الّذى إذا حفز حفر ، وإذا أخطأ قشر ، وإذا خرج عقر .
وقيل لها : ما مائة من المعز ؟ قالت : مويل يشفّ الفقر من ورائه ؛ مال الضّعيف ، وحرفة العاجز . قيل : فما مائة من الضأن ؟ قالت : قرية لا حمى لها .
قيل : فما مائة من الإبل ؟ قالت : بخّ ! جمال ومال ، ومنى الرجال قيل : فما مائة من الخيل ؟ قالت : طغى من « 1 » كانت له ، ولا توجد . قيل : فما مائة من الحمر ؟
قالت : عازبة اللّيل ، وخزي المجلس ، لالبن فتحلب ، ولا صوف فيجزّ ، إن ربط عيرها أدلى « 2 » ، وإن ترك ولّى .
وقيل لها : من أعظم النّاس في عينك ؟ قالت : من كانت لي إليه حاجة « 3 » .
ومن شعرها :
أشمّ كنصل السّيف جعد مرجّل * شغفت به لو كان شيء مدانيا
وأقسم لو خيّرت بين لقائه * وبين أبى لاخترت ألّا أبا ليا
127 - وهل فقدت الأراقم فأنكح في جنب !
الأراقم : حىّ من تغلب . وجنب : حىّ من اليمن .
وهذا اللفظ من جملة شعر لمهلهل التغلبىّ ، وقد تقدّم ذكره « 4 » ، كان قد هرب حين طالت عليه الحروب من أجل حرب البسوس ، فنزل في طريقه على حىّ من اليمن ، فخطبوا إليه ابنته ، فأبى ، فساقوا المهر ، وهو جلود من أدم وغصبوه على الزواج ، فقال :
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى : « طغى عند من كانت عنه »
( 2 ) الأمالي : « دلى » بتشديد اللام .
( 3 ) أمالي المرتضى 1 : 220 ، المزهر 2 : 545 ، وانظر بلوغ الأرب 1 : 339 - 341
( 4 ) ص 96 - 102 .