أولى من واراه « 1 » .
وبهاتين السجعتين يستشهد في التجنيس بقولها : « أوّل » و « أولى » ، و « راه » و « واراه » .
ومن جيّد شعر عقيل يرثى ولده علّفة ، يقول :
لعمري لقد جاءت قوافل أخبرت * بأمر من الدّنيا علىّ ثقيل « 2 »
تحلّ المنايا حيث شاءت فإنّها * محلّلة بعد الفتى ابن عقيل
فتى كان مولاه يحلّ بنجوة « 3 » * فحلّ الموالى بعده بمسيل
كأنّ المنايا تنتقى من خيارنا * لها ترة أو تهتدى بدليل
وقوله أيضا يحرّض قومه ، وذلك بسبب جار لهم :
فإمّا هلكت فلم آتاكم * فأبلغ أماثل سهم رسولا « 4 »
أذلّ الحياة وذلّ الممات « 5 » ! * وكلّا أراه وخيما وبيلا
فإن لم يكن غير إحداهما * فسيروا إلى الموت سيرا جميلا
ولا تقعدوا وبكم منّة * كفى بالحوادث للمرء غولا
وقوله وقد خطب إليه رجل كثير المال يغمز في نسبه ، فامتنع :
لعمري لئن زوّجت من أجل ماله * هجينا لقد حبّت اليّ الدّراهم « 6 »
أبى لي أن أرضى الدنيّة أنّنى * أمدّ عنانا لم تخنه الشّكائم « 7 »
هامش
( 1 ) الأغانى 12 ، 263 .
( 2 ) الأغانى 12 : 268 .
( 3 ) الأغانى : « بربوة » .
( 4 ) الأغانى 12 : 266 .
( 5 ) الأغانى : « هوان الحياة » .
( 6 ) الأغانى 12 : 265 ، وبعده :أأنكح عبدا بعد يحيى بن خالد * أولئك أكفانى الرجال الأكارم( 7 ) الشكيمة في اللحام : الحديدة المعترضة في فم الفرس .