فكتفه « 1 » ، ودهن استه بشحم أو بزيت ، وأدناه من قرية « 2 » النّمل ، فأكل خصيتيه « 3 » حتى ورم جسده ، ثم حلّه وقال : أيخطب إلىّ عبد الملك بن مروان وأردّه ، وتجترئ أنت علىّ أن تخطب إلىّ ! « 4 » .
وممّا حكى عنه أنّه خرج هو وابناه : جثّامة وعملّس « 5 » ، وأختهما المسمّاة بالحوراء حتى أتوا ابنة له ناكحا « 6 » في بنى مروان بالشام [ فامت ] « 7 » ، ثم قفلوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال عقيل :
قضت وطرا من دير سعد وطالما * على عرض ناطحنه بالجماجم
[ إذا هبطت أرضا يموت غرابها * بها عطشا أعطينهم بالخزائم ] « 8 »
ثم قال ، أجز يا جثّامة « 9 » فقال :
وأصبخن بالموماة يحملن فتية * نشاوى من الإدلاج ميل العمائم « 10 »
ثم قال : أجز يا عملّس ، فقال :
إذا علم غادرنه بتنوفة * تذارعن بالأيدي لآخر طاسم « 11 »
ثم قال : يا حوراء « 12 » ، أجيزى ، فقالت :
هامش
( 1 ) كتفه : شد يديه من خلفه بالكتاف ، وهو ما شد به .
( 2 ) قرية النمل : مجتمع ترابها .
( 3 ) في الأغانى : « خصييه » ، وفي اللسان : « الخصيتان : البيضتان . والخصيان :
الجلدتان اللتان فيهما البيضتان » .
( 4 ) الأغانى 12 : 255 .
( 5 ) الأغانى : « وعلفة » .
( 6 ) ناكحا : ذات زوج . وأمت : فقدت زوجها .
( 7 ) من الأغانى .
( 8 ) من ت والأغانى ، والخزائم : جمع خزامة ؛ وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخرى البعير لينقاد بها ، يريد أن الإبل منقادة .
( 9 ) في الأغانى : « أنفذ يا علفة ، فقال علفة » .
( 10 ) الموماة : المفازة الواسعة . نشاوى : سكارى . الإدلاج : السير من أول الليل .
( 11 ) العلم : شيء ينصب في الفلوات تهتدى به الضالة . التنوفة : المفازة : تذارعن :
سرن ؛ وأصله أن يذرع البعير بيديه في سيره ذرعا ، إذا سار على قدر خطوه . رسم طاسم :
دارس .
( 12 ) الأغانى : « ثم قال : أنفذى يا حرباء ، قالت : وأنا آمنة ؟ قال : نعم » .