على مجامر الكرام ! ثم خرج هاربا حتى أتى صاحبه ودمه يسيل ، فضرب به المثل
وأيضا مما قيل : إن اسم المرأة منشم ، وأنها التي ضرب بها المثل بقولهم :
« عطر منشم » ، وهذا على أحد الأقوال في ذلك مما رويناه .
121 - فما همّ إلّا ببعض ما به هممت ، ولا تعرّض إلا لأيسر ماله تعرّضت .
يعنى ما طلب يسار من مولاته ، وتعرّض له ، إلّا دون ما تعرّضت إليه منّى ؛ لأنى أشرف من تلك ، وأنت أقلّ من ذاك .
وهممت بالشئ ؛ إذا جعلت طلبه همّ نفسك . وتعرّضت للشيء ، إذا وقفت عرضا في طريقه .
122 - أين ادّعاؤك رواية الأشعار ، وتعاطيك حفظ السّير والأخبار ! أما ثاب إليك قول الشّاعر :
بنو دارم أكفاؤهم آل مسمع * وتنكح في أكفائها الحبطات
ثاب إليك ، أي رجع إلى ذهنك ، وهذا البيت للفرزدق « 1 » ؛ يقوله لرجل من بنى الحارث بن عمرو ، خطب إلى بنى دارم .
هامش
( 1 ) ديوانه 126 ، وروايته : « بنو مسمع أكفاؤهم بنو دارم » .