تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
على مجامر الكرام ! ثم خرج هاربا حتى أتى صاحبه ودمه يسيل ، فضرب به المثل وأيضا مما قيل : إن اسم المرأة منشم ، وأنها التي ضرب بها المثل بقولهم : « عطر منشم » ، وهذا على أحد الأقوال في ذلك مما رويناه .

121 - فما همّ إلّا ببعض ما به هممت ، ولا تعرّض إلا لأيسر ماله تعرّضت .

يعنى ما طلب يسار من مولاته ، وتعرّض له ، إلّا دون ما تعرّضت إليه منّى ؛ لأنى أشرف من تلك ، وأنت أقلّ من ذاك . وهممت بالشئ ؛ إذا جعلت طلبه همّ نفسك . وتعرّضت للشيء ، إذا وقفت عرضا في طريقه .

122 - أين ادّعاؤك رواية الأشعار ، وتعاطيك حفظ السّير والأخبار ! أما ثاب إليك قول الشّاعر :

بنو دارم أكفاؤهم آل مسمع * وتنكح في أكفائها الحبطات
ثاب إليك ، أي رجع إلى ذهنك ، وهذا البيت للفرزدق « 1 » ؛ يقوله لرجل من بنى الحارث بن عمرو ، خطب إلى بنى دارم .
هامش
( 1 ) ديوانه 126 ، وروايته : « بنو مسمع أكفاؤهم بنو دارم » .
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 388 | محمد أبو الفضل إبراهيم / جمال الدين بن نباتة المصري