ودارم هو مالك بن حنظلة التميمىّ ، وهو أبو مجاشع ، وبيته أكبر بيوت بنى تميم .
وآل مسمع بيت بكر بن وائل في الإسلام ، وهو من بنى قيس بن ثعلبة .
والحبطات بنو الحارث بن عمرو بن تميم ، يجمعهم البيت مع بنى دارم ، وإنما نقص قدر الحبطات عنهم لقول الشاعر فيهم :
وجدنا النّيب من شرّ المطايا * كما الحبطات شرّ بنى تميم
فلزمهم هذا القول ، وقيل : إنّما سمى الحارث حبطا ؛ لأنه كان في سفر ، فأكل أكلا فانتفخ بطنه فمات ، فسمّى حبطا ، وعيّروا بذلك ، والحبط : أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ بطونها ، ولا يخرج عنها ما فيها ، وذلك معنى قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ مما ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا ، أو يلمّ » « 1 » .
ومعنى قول الفرزدق ، أنّ بنى دارم لا ينبغي أن يخطب إليهم إلّا بنو مسمع ؛ لأنهم أكفاؤهم في الشّرف ، فأمّا الحبطات فلا . وذكر المبرّد أن الرجل الخاطب أجاب الفرزدق ، فقال :
أما كان عتّاب كفيئا لدارم * بلى ولأبيات بها الحجرات « 2 »
عتّاب أحد آباء بنى الحارث ، وقوله : « أبيات بها الحجرات » ، يعنى بني هاشم ، لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ . . .
« 3 » .
[ الفرزدق ]
والفرزدق هذا ، هو همام بن غالب بن صعصعة التميمىّ الدارمىّ ، الشاعر
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 : 126 ، قال في شرحه : « وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب فتتكثر منه الماشية » .
( 2 ) الكامل 1 : 64 .
( 3 ) سورة الحجرات 4 .