114 - كيف رأيت لؤمك لكرمى كفاء ، وضعتك لشرفى وفاء !
اللّؤم : الدّناءة في الأصل والأخلاق ، والكرم ضدّه .
والأكفاء : الأنظار ، ويستعمل في المناكحة د المحاربة .
والضّعة : مقابلة الرّفعة ؛ وهو مأخوذ من وضعت الشئ ، إذا حططته .
والشّرف : علوّ المقدار ؛ وهو مأخوذ من شرف المكان ؛ وهو أعلاه ؛ والمعنى : كيف تكون كفؤا إلى علا شرفى وضعتك !
115 - وأنّى جهلت أنّ الأشياء إنّما تنجذب إلى أشكالها والطّير إنّما تقع على ألّافها !
يعنى كيف جهلت أنّى إنما أميل إلى شكلى ، وإلفى ، ولست من أشكالى وألّافى ، والكلمة الأولى منظومة في قول المتنبّى ، والكلمة الثانية منظومة في قول بعض العرب :
* وعلى ألّافها الطّير تقع *
قال الأصمعىّ : كنت أسمع بهذا المثل فلم أفهمه حتى رأيت غربانا تقع البقع منها مع البقع ، والسّود مع السود ، إلى أن رأيت غرابا أعرج قد سقط ، فجاءه آخر مهيض الجناح ، فسقط عنده ، فعلمت أن المثل ما ضاع .