113 - فوجودك عدم ، والاغتباط بك ندم ، والخيبة منك ظفر ، والجنّة معك سقر .
قوله : « وجودك عدم » « 1 » ، هو مأخوذ من قول المتنبّى :
يا من يعزّ علينا أن نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم « 1 »
والغبطة : حسن الحال ، وفي الحديث « اللهم غبطا لا هبطا » « 2 » أي نسألك الغبطة ، ونعوذ بك أن نهبط عن حالتنا . والاغتباط تمنّى حال المغبوط من غير أن يريد زوالها .
والخيبة : فوت المطلوب . والظفر : الفوز به ، مأخوذ من ظفر ، أي نشب ظفره فيه .
والجنّة : كلّ بستان ستر الأرض بشجره ، مأخوذ من جنّ الشئ إذا ستره ، قال الراغب : « 3 » وسمّيت الجنّة جنّة إمّا تشبيها بما يرى في الأرض ، وإن كان بينهما بون ، وإما لستر النعم المشار إليها بقوله تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
« 4 » .
وسقر : اسم علم للجحيم ، وهو من سقرته الشمس ، وصقرته ؛ إذا لوّحته ، ولما كان السّقر يقتضى التلويح ، قال اللّه تعالى :
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ
، « 5 » أي أن ذلك السقر مخالف لما تعرفونه من سقر الشمس المعلوم بينكم .
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 370 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 : 480
( 3 ) المفردات 98 .
( 4 ) سورة السجدة 17
( 5 ) سورة المدثر 27 .