فوقفت عليها ، أبدلت منها شينا . قال بعضهم : هل لك أن تنفعينى وانفعش ، وتدخلين اللّذمعي في اللّذمعش ؟ يعنى وأنفعك ، واللّذمعك .
وكسكسة بكر أنهم يثبتون حركة كاف المؤنث ، ويزيدون عليها سينا ، يقولون : تنفعكس ، واعطيتكس .
والغمغمة لقضاعة ، وقد ذكرت . والفهفهة : عىّ في المنطق . والقهقهة :
صفة الضحك الشديد ، كأن الضاحك يقول : قه قه ، وهي « 1 » ، خصلة مذمومة في الإنسان ، دالّة على قلّة العقل « 1 » .
108 - ومشيك هرولة ، وغناك مسألة ؛ ودينك زندقة ، وعلمك مخرقة .
الهرولة : ضرب من العدو ؛ وهو بين المشي والعدو ، وعدّها هنا من المعايب ؛ لاقترانها بذكر المسألة ، يعنى أنه سائل نهم « 2 » سريع المشي ، للطّلب والكدية .
والزّنادقة في الأصل : الثنويّة ، وذلك أن زرادشت المجوسىّ لما ظهر ببلاد الشرق ، ودعا إلى عبادة النيّران لما رأى في تلك الأماكن من البرد والثّلج ، ورغبة أهلها في النار « 3 » اتّبعوه . وكان صاحب حيل وسحر ، ويقال : إنه كان صحب شعيبا عليه السلام ، وكان يخبره بوقائع تقع ، ثم كفر ، ووضع كتابا زعم أنه أنزل عليه مكتوبا بماء الذّهب ، فصعبت عليهم قراءته ، فوضع له سرحا سماه الزّند ، ثم لما ظهر مزدك زاد في شرحه ، وفي اسم الكتاب ، فقال : « زندين » فلما جاءت العرب قالت : « زنديق » ، ويسمّى من مال إلى هذا المذهب
هامش
( 1 - 1 ) ت : « وهو مذموم من الإنسان » .
( 2 ) ت : « لهم » .
( 3 ) ت : « واتبعوه » .