كسائله من يسأل الغيث قطرة * كعاذله من قال للفلك ارفق
لقد جدت حتّى جدت في كلّ ملة * وحتى أتاك الحمد في كلّ منطق
رأى ملك الرّوم ارتياحك للنّدى * فقام مقام المجتدى المتملّق
وكنت إذا كاتبته قبل هذه * كتبت إليه في قذال الدّمستق
وما كمد الحساد شيئا قصدته * ولكنّه من يزحم البحر يغرق
99 - والنّعل حاضرة إن عادت العقرب ، والعقوبة ممكنة إن أصرّ المذنب .
السّجعة الأولى حلّ بيت للفضل اللهبىّ ، من جملة أبيات ، وهو مثل يهدّد به من عوقب .
[ الفضل اللّهبيّ ]
وهذا هو الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب ، كان من شعراء الهاشميّين وفصحائهم ؛ توفّى في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وكان طويلا آدم اللّون .
حكى أن الفرزدق مرّ به يوما وهو ينشد مفتخرا :
وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من بين العرب « 1 »
من يساجلنى يساجل ماجدا * يملأ الدّلو إلى عقد الكرب
يعنى بالخضرة ادم اللون « 2 » ، والعرب تفتخر بأنها سمر وسود ، وقيل : عنى
هامش
( 1 ) اللسان 5 : 327 ، نسب قريش 90 .
( 2 ) اللسان 13 : 346 .