بنى أسد وغطفان ، وكان قد طرد ابنه لقول الشعر أنفة منه ثم قتل ، ونهض امرؤ القيس يطلب ثأره ، في خبر طويل ، وقال : ضيّعنى صغيرا ، وحمّلنى عناءه كبيرا . ثم قتل جماعة من بنى أسد ، وتفرّق عنه قومه ، فلحق بقيصر فاستنجده ومات مسموما في طريقه ، في قصة معروفة ، وسمّى الملك الضّلّيل ؛ لأنّه أضلّ ملك أبيه ، وذا القروح لأن قيصر أرسل إليه حلّة مسمومة تقرّح منها بدنه . ومات .
فأما شعره فهو الذي لا ينازع في تقديمه ، وهو إمام المتقدّمين حقيقة ، ومن محاسن شعره قصيدته المعلّقة « 1 » .
وقوله من قصيدة :
سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * وحلّت سليمى بطن قوّ فعرعرا « 2 »
كنانيّة بانت وفي الصّدر ودّها * مجاورة غسّان والحىّ يعمرا
[ ومنها ] « 3 » :
أشيم مصاب المزن أين مصابه * ولا شيء يشفى منك يا ابنة عفزرا
من القاصرات الطّرف لو دبّ محول * من الذّرّ فوق الإتب منها لأثّرا
يعنى لو دبّ الصغير من الذرّ على ثوبها لأثّر في جسدها ، ولم يرد بالمحول ما بلغ الحول ، وإنّما أراد ما هو لصغره بمنزلة الحولىّ في الإبل .
فدعها وسلّ الهمّ عنك بجسرة * ذمول إذا صام النّهار وهجّرا
كأنّ الحصى من خلفها وأمامها * إذا نجلته رجلها حذف أعسرا
خصّ الأعسر لاختلاف رمياته .
ومنها :
على لا حب لا يهتدى بمناره * إذا سافه العود النّباطىّ جرجرا
هامش
( 1 ) ديوانه 8 - 26 .
( 2 ) ديوانه 56 .
( 3 ) من ت .