سبع ، والأيّام سبع ، وخلق الإنسان من سبع - يعنى قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ . .
الآية « 1 » ، ورزق من سبع ، لقوله تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ
. . « 2 » الآيات .
وذكر في جغرافيا « 3 » أنّ البحار مختلفة المقادير ، فمنها ما هو على هيئة الطّيلسان ، ومنها ما هو على هيئة الشبّور « 4 » ، ومنها ما هو على صورة التّدوير ، وهو الغالب عليها ، وأشدّها البحر الشرقىّ ، وهو لفارس والغربىّ وهو للرّوم ، يأخذان من البحر المحيط ، ويقال له : قنطس « 5 » ، والبحار تستمدّ منه ، وهي بالنسبة إليه كالخلجان ، ولا يتأتّى فيه ركوب ، ولا يعيش حيوان .
ويقال : إن أطراف السماء عليه كالخيمة ، ولا يعلم ما وراءه .
فأمّا البحر الشرقىّ فيأخذ من أقصى المغرب ، وينتهى إلى أقصى الهند والصّين ، ومنه خلجان عظيمة تتّصل بأرض الحبشة ، ومنه بحر فارس أوّله من الابلّة والبصرة ، وآخره بحر الهند عند جبل يقال له رأس الجمجمة ، ومنه مغاص اللؤلؤ من جزيرة كيش « 6 » .
وأمّا البحر الغربىّ فإنّه يأخذ من المحيط من المغرب في الخليج الّذى بين المغرب والأندلس ، ويسمى زقاق سبتة ؛ حتى ينتهى إلى الثّغور الشاميّة ، وقدره في المسافة أربعة أشهر ، ومن القلزم الذي هو لسان بحر فارس ، ومن بحر الرّوم على سمت الفرما أربع مراحل .
وزعم بعض المفسّرين في قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين 12 .
( 2 ) سورة عبس 24 - 31 .
( 3 ) هو كتاب بطليموس ، منه نسخة مصورة في دار الكتاب رقم 701 - جغرافيا .
( 4 ) الشبور : البوق .
( 5 ) ت : « قسطس » .
( 6 ) ط : « كش » ، ت : « ليس » ، قال ياقوت : « كيش » ، تعجيم « قيس » ، جزيرة في وسط البحر تعد من أعمال فارس ؛ لأن أهلها فرس .