ليس يعطيك للرّجاء ولا الخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء
لا ولا أن يقال شيمته الجو * د ؛ ولكن طبائع الآباء
وقوله من قصيدة في المهدىّ :
تسلّى عن الأحباب وصّال خلّة * وصرّام أخرى ما يقيم على أمر « 1 »
وركّاض أفراس الصبابة والهوى * جرت حججا ثم استقرّت فما تجرى
إلى ملك من هاشم في نبوّة * ومن حمير في الملك والعدد الدّئر
من المشترين الحمد تندى من النّدى * يداه ويندى عارضاه من العطر
فألزمت حبلى حبل من لا يغبّه * عفاة النّدى من حيث يدرى ولا يدرى
وقوله في البائية المشهورة :
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الّذى لا تعاتبه « 2 »
فعش واحدا أو صل أخاك فإنّه * مقارف ذنب تارة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت ، وأىّ النّاس تصفو مشاربه !
ويقول فيها أيضا :
ولما تولّى الحرّ واعتصر الثّرى * لدى القيظ من نجم توقّد لاهبه
غدت عانة تشكو بأبصارها الصّدى * إلى الجأب إلا أنّها لا تخاطبه « 3 »
ومنها قوله :
إذا الملك الجبّار صعّر خدّه * مشينا إليه بالسيوف نعاتبه
كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
وقوله من قصيدة لخالد البرمكىّ - يقال : إن خالدا كتب هذه الأبيات في صدر مجلسه - وهي :
هامش
( 1 ) ديوانه : 3 : 274 .
( 2 ) ديوانه 1 : 309 .
( 3 ) العانة : جماعة حمر الوحش ، والجأب فحلها .