[ ودخل عليه يوما بهلول ، فقال : أحسن اللّه عزاءك في
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
، فإنّها ماتت ! قال : وكيف تموت ؟ قال : لأنك تقول : إنها مخلوقة ، وكل مخلوق يموت « 1 » .
ولم يزل الجعد على مذهبه إلى أن قتله خالد بن عبد اللّه القسرىّ ] « 1 » يوم الأضحى بالكوفة ، وكان واليا عليها ، أتى به في الوثاق فصلّى وخطب « 2 » ، ثم قال في آخر خطبته : انصرفوا وضحّوا بضحاياكم ، تقبّل اللّه منّا ومنكم ؛ فإنّى أريد اليوم أن أضحّى بالجعد بن درهم ؛ فإنه يقول : ما كلّم اللّه موسى تكليما ، ولا اتّخذ اللّه إبراهيم خليلا ، تعالى اللّه عمّا يقول علوّا كبيرا ! ثم نزل وحزّ رأسه بالسكّين بيده ، وطفئت نار فتنته إلى أن نشأت في أيام ابن أبي دواد .
[ خالد بن عبد اللّه القسرىّ ]
وأما خالد ، فهو ابن عبد اللّه بن يزيد بن أسد القسرىّ « 3 » البجلىّ ، كان من أمراء الدّولة الأمويّة ، ولى اليمن ومكّة من قبل الوليد بن عبد الملك ، وولّاه هشام العراقين بعد عمر بن هبيرة ، [ ثم عزله لما بلغه من كثرة أمواله وبلاده وأنصاره ] « 4 » .
وله [ مع ابن هبيرة ] « 4 » مكايدات وأخبار ، فمن أعجبها ما حكى [ أن ] « 5 » ابن هبيرة لما هرب من سجن خالد ، ووفد على هشام وأمّنه ، أرسل خالد مائة
هامش
( 1 ) من ت .
( 2 ) ت : « وحين صلّى وخطب » .
( 3 ) ط : « القشيري » ، تحريف .
( 4 ) من ت .
( 5 ) من ط .