وقال : عقول الناس مدوّنة في رؤوس أقلامهم ، وظاهرة في اختياراتهم .
وقيل له : بما ذا ينتصف الإنسان من عدوّه « 1 » ؟ قال : بأن يزداد فضلا في نفسه .
وقال في معنى الملك : هو كالبحر تستمدّ منه الأنهار ، فإن كانت الأنهار عذبة فأصلها منه ، « 2 » وإن ضدّ ذلك فمنه « 2 » .
وقال : ينبغي للّذين يأخذون على أيدي الأحداث أن يدعوا لهم موضعا للعذر ، لئلا يضطروا إلى القحة « 3 » بكثرة التوبيخ .
وقيل له : فلان لا يعرف الشّرّ « 4 » ، قال : فإذا لا يعرف الخير ؛ يريد أن تكون الأمور متميّزة عند الإنسان ، فإنّه بعد تمييزها يختار منها ، وإذا لم يوضّحها التمييز بطل اختياره ، ومتى بطل اختياره خيف عليه أن يقع في مهلكاتها .
وقال : من القبيح أن نمتنع من الطعام اللّذيذ لتصحّ أبداننا ، ولا نمتنع من القبائح لتصفو بذلك أنفسنا .
[ أرسطاطاليس ]
فأمّا أرسطاطاليس فهو ابن نيقوماخس ، المعروف بالمعلّم الأول ؛ وإنّما سمّى بذلك لأنّه أوّل من وضع التعاليم المنطقيّة ، وأخرجها من القوّة
هامش
( 1 ) ت : « حسوده » .
( 2 - 2 ) ت . م : « وضد ذلك » ، وأثبت ما في ط .
( 3 ) كذا في الأصول المخطوطة ، وفي ط : « الضجر » .
( 4 ) كذا في ت وفي ط : « لا يعرف شيئا » .