ومن شعره قوله :
فإن أكبر فإنّى في لداتى * وعاقبة الأصاغر أن يشيبوا
وما كثّرت فائدتى بغدر * كفاني في الفوائد ما يطيب
وقوله - ولو لم يكن للشاعر إلا هذا القول لكفاه :
كم من يد لا أؤدّى حقّ نعمتها * عندي لمختبط طار ومن منن
إذ جاء يسعى إلى رحلي لأسعفه * أليس قد ظنّ بي خيرا ولم يرني !
45 - وأنّ احتيال هرم لعلقمة وعامر حتّى رضيا كان ذاك عن إشارتك .
[ منافرة علقمة بن علاثة وعامر بن الطّفيل ]
هو هرم بن قطبة بن سيّار « 1 » الفزارىّ ، حكم من حكّام العرب ، يقضى بين السّادات فيرضون بقضائه ، ولا يردّ قوله إذا فضّل أحد المتنافرين « 2 » على الآخر . ومعنى المنافرة المحاكمة في الحسب والفضل بين الرّجلين ، يقال :
نافره إذا حاكمه ، ونفره إذا غلبه .
وعلقمة هذا ، هو علقمة بن علاثة بن جعفر ؛ من بنى عامر بن صعصعة .
وعامر هو ابن الطّفيل بن مالك بن الأحوص ، وكلّ منهما سيّد من سادات قومه ، فارس شاعر ، وسأورد من أخبارهما شيئا .
هامش
( 1 ) كذا في ت والاشتقاق 273 ، وفي ط والأغانى 16 : 287 : « سنان » .
( 2 ) ط : « المنافرين » .