ولكن أبيت إلا بأهليّتك « 1 » !
42 - وعمرو بن الأهتم إنّما سحر ببيانك .
[ عمرو بن الأهتم ]
هو عمرو بن سنان الأهتم بن سمى التميمىّ المنقرىّ ، وإنما لقّب سنان بالأهتم ، لأنّه هتمت ثنيّته يوم الكلاب « 2 » .
وعمرو من أكابر سادات بنى تميم وشعرائهم وخطبائهم في الجاهلية والإسلام .
وهو بليغ القول ، طلق العبارة ، وكان يدعى المكمّل لجماله .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو والزّبرقان بن بدر فأسلما ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكرمهما ؛ فسأل يوما عمرا عن الزّبرقان بحضوره ، فقال : مطاع في أدنيه ، شديد العارضة في قومه ، مانع لما وراء ظهره .
فقال الزّبرقان : يا رسول اللّه ، إنه ليعلم منى أكثر مما قال ؛ ولكنّه حسدنى .
فقال عمرو : أما واللّه « 3 » فإنه زمر « 4 » المروءة ، ضيّق العطن « 4 » ، لئيم الخال ، أحمق الولد ، وقريب العهد بالغنى ، [ فرأى تغيّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم لمّا اختلف قوله ] « 5 » ، فقال : واللّه يا رسول اللّه ما كذبت في الأولى ، ولقد صدقت في الثانية ؛ ولكني رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وغضبت فقلت أقبح « 6 » ما علمت . فقال
هامش
( 1 ) حاشية ت : « وقال غيره في طلحة الطلحات :رحم اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطّلحات( 2 ) يوم الكلاب الثاني لتميم على مذحج ؛ والكلاب : اسم ماء بين البصرة والكوفة .
أيام العرب في الجاهلية 124 .
( 3 ) جمهرة الأمثال : « واللّه يا رسول اللّه إنه لزمر المروءة » ، أي قليلها .
( 4 ) العطن : مناخ الإبل حول الماء ؛ وهو كناية عن البخل .
( 5 ) من ط .
( 6 ) الجمهرة : « فقلت بأسوإ ما علمت » .