أناجي نجوم الليل حتى كأنني * أحقق تحقيق الكواكب بالحس
أظبية سرب بل ربيبة ربرب « 1 » * وكيف لها أو للمها شرف الجنس
تراءت إلى الألحاظ في لين مطمع * وعند تقاصي الوصل في نخوة الفرس
أجل إذ وهي لبى وهمت بلوعتي * وهمت فشبهت النواطق بالخرس
سلام عليكم ما تناءت دياركم * وما لاذ مكروب بحقو فتى عنس
سليل أبي اليقظان والماجد الذي * تجلّت مزاياه على الطرس والنفس
وكتب للطبيب المداعب أبي الحسن الموروري « 2 » يمدحه « 3 » :
الربع يا عمر من أسماء معمور * أم حلّ رامتها ريم ويعفور
أبدلت من بعد أنسي من أوانسها * توحش الوحش فيها وهو مذعور
أتلك بلدتهم تعلو على علم * فبيتها لعفاة العرف مقرور
أم ذاك مصباح ديّان بصومعة * أم خفق برق خفي وهو مقصور
وفي ربا لعلع « 4 » يا عمر لي أرب * لو أن يوما لها أسماء منظور
يا ليت شعري والآمال مطمعة * هل وصل من بان بعد النأي مقدور
وهل يضوع لنا من بطن كاظمة « 5 » * نشر معطرة في النفس معصور
. . . « 6 » في الربع حمر الدمع من أسف * وكم ضحكت به والبال مسرور
وكم طوينا به من لذة طويت * عنا شوائبها والعيش مغرور
ورب ليل بكينا جنحه جنحا * إلى المعالي وضوء البدر مكفور
هامش
( 1 ) الربرب : القطيع من الظباء ومن البقر الوحشي والأنسي .
( 2 ) نسبة إلى بلدة مورور من قواعد الأندلس القديمة في جنوب شرقي أشبيلية ، ويبدو أنه أو سلفه كان من المهاجرين من الأندلس إلى تونس ، واشتغل بالعلم والطبابة ، وأخبار الرجل قليلة ولكن القصيدة تحدد أبعاد شخصيته .
( 3 ) من البسيط .
( 4 ) شجر حجازي ، أو موضع بشبه الجزيرة العربية .
( 5 ) موضع والقافية في ( ب ) معطور .
( 6 ) كلمة غير واضحة ربما استقام تقديرها ب « نهنهت » أي زجرت .