تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وبت واثقا باللّطف من خير راحم * فألطافه من لمحة العين أسرع
وإن جلّ خطب فانتظر فرجا له * فسوف تراه في غد عنك يرفع
وكن راجعا للّه في كل حالة * فليس لنا إلّا إلى اللّه مرجع « 1 »
والقصيدة تعبير عن الاستسلام لقضاء اللّه ، والتعزي بالصبر والسلوان ، وانتظار الفرج من خير راحم ، وفيما عدا هذه القصائد نجد له بعض أبيات ذات مواضع طريفة من ذلك قوله في بلدة بسطة :
في بسطة حيث الأباطح مشرقه * أضحت جفوني بالمحاسن مغلقه « 2 »
وقال موريا ببسطة أيضا :
قل لمن رام النوى عن وطن * قولة ليس بها من حرج
فرج الهم بسكنى بسطة * إن في بسطة باب الفرج « 3 »
وقوله في وصف الدخان :
عذري في هذا الدّخان الذي * جاور داري ، واضح في البيان
قد قلتم إنّ بها زخرفا * ولا يلي الزخرف إلا الدّخان « 4 »
وقوله في وصف الربيع :
تأمّلت من حسن الربيع نضارة * وقد غرّدت فوق الغصون البلابل
حكت في غصون الدّوح قسّا فصاحة * لتعلم أنّ النّبت في الروض بأقل « 5 »
ولعل فيما ذكرناه من نصوص شعرية « لابن الأزرق » صورة جلية تبين مقدرته الشعرية ، ومدى مساهمته الفنية في تناول بعض الأغراض الشعرية ، ولعل أبرزها ما جاء في رثائه لغرناطة ، وفي رثاء والدته ، وإن كنا من جهة أخرى نوافق ما جاء عن المقري من شك في نسبة بعض هذه القصائد إليه لبعدها عن نفسه ، وأسلوب شعره .
هامش
( 1 ) ن . م . س : 2 / 704 . وأزهار الرياض : 3 / 319 . ( 2 ) نفح الطيب : 6 / 447 . ( 3 ) نفح الطيب : 6 / 447 . ( 4 ) ن . م . س : 2 / 702 . ( 5 ) ن . م . س : 2 / 702 .