ويختمها بقوله :
فليس عند شاعر * غير كلام الألسن
يصور الأشياء وه * ي أبدا لم تكن
[ . . . فاسمح وسامح واقتنع * واطو حشاك واسكن
ولننصرف فقصدنا * إطراف هذا الموطن « 1 »
وقد ذهب د . « محمد بن عبد الكريم إلى أن ابن الأزرق في هذه القصيدة يعاتب الأندلسيين ، وينكر عليهم غرقهم في الترف والملذات ، بدليل ما أنهى به قصيدته « 2 » .
ويبدو أن القصيدة تحتاج إلى أكثر من وقفة ، حتى تستجلى غوامضها ، وتفك ألغازها .
ومما قاله عند وفاة والدته :
تقول لي : ودموع العين واكفة * ما أفظع البين والتّرحال يا ولدي
فقلت : أين السّرى قالت : لرحمة من * قد عزّ في الملك ، لم يولد ، ولم يلد « 3 »
ومن بارع نظمه قصيدته التي أنشدها عند نزول طاغية النصارى ، بمرج غرناطة ، وسنثبتها بكاملها لأهميتها :
مشوق بخيمات الأحبّة ، مولع * تذكّره نجد وتغريه لعلع
مواضعكم يا لائمين على الهوى * فلم يبق للسّلوان في القلب موضع
ومن لي بقلب تلتظي فيه زفرة * ومن لي بجفن تنهمي منه أدمع
رويدك ، فارقب للطائف موقعا « 4 » * وخلّ الذي من شرّه يتوقّع
وصبرا ، فإنّ الصبر خير تميمة * ويا فوز من قد كان للصّبر يرجع
هامش
( 1 ) نفح الطيب : 3 / 298 - 303 .
( 2 ) بدائع السلك : 1 / 28 . ت : د . محمد بن عبد الكريم .
( 3 ) أزهار الرياض : 3 / 319 .
( 4 ) في نفح الطيب : موضعا . .