تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الشيخ أبو إسحاق : كان يساير مع أصحابه فرأوا من بعيد شخصا فقال بعضهم لبعض : هذا حجة ، فلما قرب رأوه قبيحا فالتفت إليهم وقال : دحضت حجّتكم « 1 » فقبّلوا يده . حجّ مخنث فرأى رجلا قبيح الوجه يستغفر ، فقال : يا حبيبي ما أرى لك أن تبخل بهذا الوجه على جهنم . قال رجل للجمّاز : خرج في دمّل في أقبح موضع ، قال : كذبت هو ذا أرى وجهك ليس فيه شيء . زياد بن أبيه : رأى على مائدته رجلا قبيحا وأكولا أكل ما في المائدة ولم يبق شيئا ، فقال له : ألك أولاد ؟ قال : تسع بنات ، قال : أيشبهنك ؟ قال : أنا أحسن منهنّ وهنّ آكل مني . فضحك وأحسن له . خطب رجل عظيم الأنف امرأة فقال لها : أما قد علمت شرفي وأنا كيّس ، كريم المعاشرة ، محتمل للمكاره . فقالت : ما أشكّ في احتمالك للمكروه مع حملك هذا الأنف أربعين سنة . الربيع بن سليمان : سمعت الشافعيّ رحمه اللّه تعالى يقول : ما رأيت سمينا عاقلا إلا محمد بن الحسن . قيل :
لا أعشق الأبيض المنفوخ في سمن * لكنني أعشق السمر المهازيلا
قيل : اللحية الطويلة عشّ البراغيث . يقال : طول الآذان دليل على طول العمر . قدّم رجل ليقتل وكان طويل الآذان فقيل له : زعموا أنّ من عظم آذانه طال عمره ، فقال : لو تركوني لطال . وأحضر رجل طويل الآذان للقتل فأخذ يلمس أذنه ويقول : وا ضياع أملي وانقطاع رجائي . الجاحظ : ما طالت لحية رجل إلا تكوسج « 2 » عقله . قيل : ما زادت لحية عن قبضة إلا نقص بمقدار زيادتها من العقل . ابن الروميّ :
هامش
( 1 ) دحض الحجة : أبطلها . ( 2 ) الكوسج : الذي لا شعر على خدّيه ، وتكوسج عقله : خفّ أو قلّ .