سقراط : من حسن خلقه طابت عيشته ، ودامت سلامته ، وتأكدت في النفوس محبته ، ومن ساء خلقه تنكّدت معيشته ، ودامت بغضته ، ونفرت النفوس منه . أفلاطون : حسن الخلق من صبر على سيئ الخلق . أرسطو :
سيئ الخلق مخاطر بنفسه . وعنه : بلين الكلام تدوم المودّة في الصدور ، وبخفض الجناح تتمّ الأمور ، وبسعة الأخلاق يطيب العيش ويكمل السرور .
بعض الفضلاء : من ساء خلقه ضاق رزقه . سقراط : حسن الخلق يغطّي غيره من القبائح ، وسوء الخلق يقبّح غيره من المحاسن . قيل : من حسن خلقه كثر صديقه ، ومن لانت كلمته وجبت محبته .
عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوّل ما يوضع في الميزان الحسن الخلق » « 1 » . وعنه عليه الصلاة والسّلام : « ثلاثة يعذرون بسوء الخلق : المريض والصائم والمسافر » .
يقال : ما تقلّد امرؤ قلادة أحسن من حلم . قيل : الحلم حجاب الآفات وملح الأخلاق . شتم الشعبيّ رجل فقال : إن كنت كاذبا فغفر اللّه لك ، وإن كنت صادقا فغفر اللّه لي . تكلّم اليزيديّ مع الكسائيّ بين يدي الرشيد فظهر كلامه على الكسائيّ فرمى بقلنسوته الأرض فرحا بالغلبة ، فقال الرشيد : لأدب الكسائيّ مع انقطاعه أحبّ إلينا من غلبتك مع سوء أدبك . في المثل : العصا لمن عصى .
يقال : من لم تقوّمه الكرامة قوّمته الإساءة . بزرجمهر : ثمرة القناعة الراحة ، وثمرة التواضع المحبّة .
البحتريّ :
أرى الحلم بؤسا في المعيشة للفتى * ولا عيش إلّا ما حباك به الجهل
هامش
( 1 ) الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير ( الفتح الكبير في ضمّ الزيادة إلى الجامع الصغير ) للسيوطي 1 / 469 .