الروضة الخامسة والثلاثون في الأخلاق والعادات الحسنة والقبيحة والحلم والوقاحة والغضب والرفق والعنف والرقة والقسوة وخفّة الروح والثقل والتواضع والكبر والافتخار
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « حسن الخلق زمام من رحمة اللّه في أنف صاحبه ، والزمام بيد الملك ، والملك يجرّه إلي الخير ، والخير يجرّه إلى الجنة ، وسوء الخلق زمام من عذاب اللّه في أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان والشيطان يجرّه إلى السوء والسوء يجرّه إلى النار » . قيل : « إن الصبيان أخذوا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في طريق المسجد وقالوا : كن لنا جملا كما تكون للحسن وأخيه ، قال لبلال : اذهب إلى البيت وائت بما وجدته لأشتري نفسي منهم ، فأتى بثمان جوزات فاشترى بها نفسه » .
وقال عليه الصلاة والسّلام : « رحم اللّه أخي يوسف باعوه بثمن بخس دراهم معدودة وباعوني بثمان جوزات » . بعض السلف : الحسن الخلق ذو قرابة عند الأجانب ، والسيّئ الخلق أجنبيّ عند الأقارب . سقراط : رأس الحكمة حسن الخلق . الأصمعيّ : قلت لابن المقفّع : من أدّبك ؟ قال : نفسي : كنت إذا رأيت من غيري حسنا أتيته ، وإذا رأيت قبيحا أبيته . إبراهيم الصوليّ :
أولى السجيّة طرّا أن تواسيه * عند السرور الذي واساك في الحزن
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن « 1 »
هامش
( 1 ) السجية : الطبيعة والخلق . والرواية المحفوظة : « أولى البرية . . » . والبيتان للصولي في « الطرائف الأدبية » ص 177 وينسبان أيضا إلى أبي تمام الطائي من قصيدة له في ديوانه ص 255 ( ط . صبيح ) ولم يردا في طبعة الذخائر .