تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الدهر سلك حوادث وخطوب
أبو العتاهية :
تأتي المكاره حين تأتي جملة * وترى السرور يجيء في الفلتات
الشافعيّ رحمه اللّه :
محن الزمان كثيرة لا تنقضي * وسروره يأتيك كالأعياد
كان لسفيان جار مخنّث فمرض فعاده سفيان مع أصحابه فقال : كيف تجدك ؟ فقال : إنّ العلل والآفات تجيء باقات والعافية تجيء طاقات ، فقال سفيان : ما خرجنا إلّا بفائدة . قيل : الدنيا حسودة لا تأتي بشيء إلا غيرته . قيل للحسن : كيف أصبحت ؟ فقال : كيف يصبح من هو غرض لثلاثة أسهم : سهم رزيّة وسهم بليّة وسهم منيّة . وقيل لآخر هذا ، فقال : أصبحت غرض الرزايا والبلايا والمنايا . وقيل : الليل والنهار غرسان يثمران للبريّة صنوف البليّة . قيل لأعرابيّ : كيف أصبحت ؟ قال : لا كما يرضى اللّه تعالى ولا كما يرضى الشيطان ولا كما أرضى أنا ، فإن اللّه يرضى أن أكون مؤمنا عابدا ، والشيطان يرضى أن أكون كافرا ، وأنا أرضى أن أكون مرزوقا ، ولست كذلك . قيل للشبليّ : في الدنيا أشغال وفي الآخرة أهوال ، فمتى النجاة ؟ فقال : دع أشغالها تأمن أهوالها . عليّ رضي اللّه عنه : زوايا الدنيا مشحونة بالرزايا . قيل : البرايا أهداف البلايا . الصاحب : الإنسان بين أنياب الدهر ونوائبه تحطّمه بصريفها وتعتوره بصروفها . فرقد السنجيّ : قرأت في التوراة التي لم تتبدّل : من ملك استأثر ، ومن لم يستشر ندم ، والحاجة الموت الأكبر ، والهمّ نصف الهرم . قيل : الهمّ يشيّب القلب ويعقم العقل فلا يتولّد معه رأي ولا