العزيز بين يديه ، فرمى قلمه وقام خجلا ، فقال له : لا بأس عليك خذ قلمك واضمم إليك جناحك وليفرّخ روعك « 1 » ، فما سمعتها من أحد أكثر مما سمعت من نفسي .
نظر الحسن إلى ذي زيّ حسن فسأل عنه فقيل : ضارط يكتسب بذلك المال ، فقال : ما طلب أحد الدنيا بما تستحقّه إلا هو .
قال رجل لمخنّث : لأضربنّك إلى الخراء ، فضربه سوطا فلطّخ البساط ، فقيل : ما هذا ؟ فقال : ألست تريد الخراء فخذه وخلّصني .
ضرط أبو الأسود عند معاوية فقال : اكتمها عليّ يا أمير المؤمنين ، فقال : ذاك لك ، فاجتمع عنده ناس فقال : أعلمتم أن أبا الأسود ضرط آنفا ، فقال أبو الأسود : إنّ من لا يؤتمن على ضرطة لحريّ أن لا يؤتمن على إمرته . سئل أبو حفص الورّاق في بعض مداعباته : ما بال الفسو لا يبقى والطيب يعلق ويبقى ؟ فقال : إن للباطل صولة ثم تضمحلّ ، وللحقّ دولة لا تنخفض ولا تذلّ . سأل رجل بعض الأطباء عن القرقرة فقال : ضراط لم ينضج . سمع عبادة بن يزيد من جوف أحمد بن حمدون قرقرة فقال له : ولدت في شباط ؟ يعني أنك كثير الرياح .
هامش
( 1 ) يقال : فرّخ روعه : أي انكشف .