تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
كان ابن سيرين ينشد :
نبّئت أن فتاة كنت أخطبها * عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
ويضحك حتى يسيل لعابه . اتّكأ جحا على جارية أبيه وهي نائمة ، فقالت : من هذا ؟ فقال : اسكتي أنا أبي . وكان إسحاق بن أبي فروة مزاحا فقال لأعرابيّ يوما وهو يمازح : أتشهد بما لم تره عيناك ؟ قال : نعم أشهد أنّ أباك فعل بأمّك ولم أر ذلك ، فأفحم فجعل على نفسه أن لا يمازح أبدا . عبد اللّه بن سالم : كان يقول : ترك الضحك من العجب أعجب من الضحك بغير عجب . الحسن : يا بن آدم تضحك ولعلّ كفنك خرج من عند القصّار . يقال : العجب ممن هو في سواء الجحيم وهو يضحك ، وممن هو في بحبوحة الجنّة وهو يبكي ، كما روي « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يبكي حتى يبلّ الأرض » . الأحنف : كثرة الضحك تذهب الهيبة ، وكثرة المزاح تذهب المروءة ، ومن لزم شيئا عرف به . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « المزاح استدراج من الشيطان واختداع من الهوى » . عليّ رضي اللّه عنه : ما مزح امرؤ مزحة إلا مجّ من عقله مجّة . وعنه رضي اللّه عنه : إياك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك . مزح رجل عند الحسن فقال له : إنما هو عمرك فاقطعه بما شئت . حكيم : تجنّب شؤم الهزل ونكد المزاح فإنهما بابان إذا فتحا لم يغلقا إلّا بعد عسر . الحسن : ضحك المؤمن غفلة من قلبه . إبراهيم : رآني فضيل أضحك فقال : يا إبراهيم ألّا أحدّثك حديثا حسنا ؟ قلت : بلى رضي اللّه عنك . قال : لا تفرح إنّ اللّه لا يحبّ الفرحين . يزيد بن معاوية على منبره : ثلاث يخلقن العقل : سرعة الجواب ، وطول الصمت ، والاستغراب في الضحك . قال