تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فرفعه ، وكان عنده دينار فاشترى به مسكا فطيّبه به ، فرأى في منامه كأنّ قائلا يقول له : كما طيّبت اسمي لأطيبنّ ذكرك . كان عيسى عليه السّلام يخمّر « 1 » أنفه من الرائحة الطيبة دون الكريهة ، فقيل له فقال : لا حساب في الكريهة وفي الطيبة حساب . سرق أعرابيّ نافجة « 2 » مسك ، فقيل له :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 3 » ، فقال : إذا أحملها طيبة الريح خفيفة المحمل . قيل : من الظرافة والكرم الاستقصاء في التبخّر . وضعت مجمرة تحت رجل فاستعجل الواضع وقال : لا تضجر منها ، فقال له الرجل : أقعد على المستراح ساعات فلا أضجر ، أضجر من عشر ساعة أتبخّر فيها ؟ . جاء رجل إلى بقّال فقال : إن كان عندك بصل فأعطني كي أصلح به رائحة فمي ، فقال البقّال : أأكلت سلحا « 4 » فتصلح فمك بالبصل ؟ . أبو طلحة الأنصاريّ رضي اللّه عنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تمثال » . جابر رضي اللّه عنه : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمر يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كلّ صورة فيها » فلم يدخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى محيت كل صورة كانت فيها .
هامش
( 1 ) خمّر أنفه أو وجهه : أي غطّاه . ومنه الخمار . ( 2 ) النافجة : الوعاء . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 161 . ( 4 ) السّلح : الغائط .