فأعطاه الملك ما ملكه في ذلك المجلس من الخدم والأثاث والمنزل والثياب فتجرّد . قيل لمعربد في وجهه خموش : ما هذه الكلوم ؟ فقال : آثار الكلام .
شرب رجل مع معربد فقال له : أترى بأسا ؟ قال : لا ولكن أتوقّعه . قيل :
صاحب السكّير يرجع إمّا إلى قردية وهو الذي يضحك ويرقص ، أو إلى كلبية وهو الذي يهارش ، أو إلى خنزيرية وهو الذي يتقايأ ويخرأ ، أو إلى إنسانية وهو الذي يحسن خلقه . قيل :
الراح كالريح إن مرّت على عطر * طابت وتخبث إن مرّت على جيف
عبد الملك بن مروان للأخطل : ما تصنع بالخمر أوّلها داء وآخرها خمار ؟
فقال : يا أمير المؤمنين إنّ بينهما حالة خالية عنهما لا أبيعها بملكك . أرسطو :
قليل الخمر سمّ الموت وكثيرها سمّ الحياة . رجل : رأيت يونس بن عبيد يضحك فقلت : ما أضحكك ؟ قال : مرّ بنا سكران فسلّم علينا فلم نردّ عليه فقعد يبول وسطنا ، فقلنا : ما تصنع ؟ فقال : ما ظننت هنا أحدا . تقيّأ سكران مضطجعا فلعق كلب فمه فقال : بارك اللّه فيك مسحت فمي بالمنديل ، ثم بال على وجهه فقال : رحم اللّه أباك غسلت وجهي بعد المسح بالماء الحارّ . وكان ( بابك ) قد شرب الخمر في ليلة قتل في صباحها . عمر رضي اللّه عنه : شرب الخمر مفتاح كل شرّ . قيل : الخمر مطيّة لكلّ خطيّة . خرج المهديّ متصيّدا فغاب عن خيله ووصل إلى دار أعرابيّ فأطعمه وسقاه نبيذا فلمّا شرب قال :
أتدري من أنا ؟ قال : لا واللّه ، قال : أنا من خدم الخاصّة ، قال : بارك اللّه لك في موضعك ، وسقاه مرّة أخرى ، فقال : من أنا ؟ فقال : أنت كما قلت ، فقال : لا بل من أمراء الجيش ، فقال : رحبت بلادك وطاب مرادك ، ثم سقاه قدحا ثالثا فقال المهديّ : من أنا ؟ فقال : أنت كما قلت ، فقال : لا واللّه أنا