تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
خزيمة التميميّ :
قالوا نكحت صغيرة فأجبتهم * أشهى المطيّ إليّ ما لم يركب كم بين حبّة لؤلؤ منظومة * ثقبت وحبّة لؤلؤ لم تثقب
فأجابته امرأة :
إنّ المطيّة لا يلذّ ركوبها * ما لم تذلّل بالزمام وتركب والدرّ ليس بنافع أربابه * ما لم يؤلّف في النظام ويثقب
يقال : بنت عشرة لوزة مقشّرة للناظرين ، بنت خمسة عشر لعبة للاعبين ، بنت عشرين ذات شحم ولحم ولين ، بنت ثلاثين ذات بنات وبنين ، بنت أربعين عجوز في الغابرين ، بنت خمسين اقتلوها بالسكين ، بنت ستين عليها لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . مرضت عجوز فأتى ابنها بطبيب فرآها متزيّنة بأثواب مصبوغة ، فعرف حالها فقال : ما أحوجها إلى الزوج ، فقال الابن : ما للعجائز والأزواج ؟ فقالت : ويحك أنت أعلم من الطبيب ؟ ! . رغبت عجوز إلى أولادها أن يزوّجوها ، وكان لها سبعة بنين ، فقالوا : إلى أن تصبري على البرد متعرّية لكلّ واحد منّا ليلة ، ففعلت ، فلما كانت في السابعة ماتت فسمّيت تلك الأيام أيام العجوز . قالت امرأة : لا يعجبني الشابّ يمطح مطح « 1 » المهر طلقا أو طلقين ثم يربض بناحية الميدان ، ولكن أين أنت من شيخ يضع قبّ استه « 2 » على الأرض ثم سحبا وجرّا . قيل : لا تشبع عين من نظر ، ولا أرض من مطر ، ولا أنثى من ذكر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : يمقح مقح ، تحريف ، ومطح الرجل جاريته إذا نكحها . والطلق : الشوط الواحد في جري الخيل . ( 2 ) القبّ بفتح القاف : ما بين الوركين أو الأليين . والاست : المقعدة .
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 296 | محمود فاخوري / محمد بن قاسم بن يعقوب الأماسي ( ابن خطيب )