تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عوتب الكسائيّ في ترك التزوّج فقال : مكابدة العفة عنهنّ أيسر من الاحتيال لمصلحتهنّ . قيل لمالك بن دينار : لو تزوّجت ، قال : لو استطعت لطلّقت نفسي . إسماعيل الزاهد لم يتأهّل قطّ . يونس بن حبيب النحوي : لم يتزوّج ولم تكن له همة إلا في طلب العلم ومحادثة الرجال . قيل لرجل : مات عدوّك ، فقال : وددت أنّكم قلتم تزوّج . قيل :
تزوّجت لم أدر وأخطأت لم أصب * فيا ليتني قد متّ قبل التزوّج « 1 » فو اللّه لا أبكي على ساكن الثرى * ولكنّما أبكي على المتزوّج
بعضهم :
الزوج شؤم وفي التزويج منقصة * واللّه فرد يحبّ الفرد فانفرد لو كان في كثرة الأولاد منفعة * ما قيل ما اتخذ الرحمن من ولد
الأصمعيّ : النكاح فرح شهر ، وترح دهر ، وكسر ظهر ، وإلزام مهر . وقيل : التزوّج سرور شهر ، وغموم دهر . سئل حكيم عن التزوّج فقال : بقل شهر ، وشوك دهر . قيل : التزوّج أوّله حلاوة ، وآخره عداوة . وقال آخر : مكابدة العزلة أيسر من الاحتيال لمصلحة العيال . قال رجل : كنّا في إملاك فلان ، قال حكيم : لا تقل في إملاكه بل قل في إهلاكه . خطب أسديّ قبيح الوجه امرأة قبيحة ، وأتاهم متعمّما فزوّجوه ، فقيل للمرأة : إنه قبيح وقد تعمّم لك ، قال : وأنا قد تبرقعت قبل أن يتعمم لي . زوّج رجل ابنته من قبيح فلمّا دخل أنكر بعض العدول على الصهر فقال : أبليت ابنتك بمقاساة هذا الوجه ،
هامش
( 1 ) في التفعيلة الثانية من صدر البيت الأول ( كفّ ) وهو حذف السابع الساكن من مفاعلين ، أي النون .