أيّ النساء أشهى ؟ فقال : المواتية لما تهوى ، والمجانبة لما لا ترضى . تزوّج رجل امرأة فقال : إنّي سيّئ الخلق ، فقالت : أسوأ خلقا منك من أحوجك إلى سوء الخلق . فما جرى بينهما وحشة إلى الموت . الأصمعيّ رأيت رجلا يطوف بالبيت يحمل شيخا كبيرا ، فقلت له : أحسن إليه ، فقال : من تراه لي ؟ قلت :
أبوك أو جدّك ، فقال : هو ابني صيّره إلى ما رأيته سوء خلق امرأته .
رأى يحيى بن أكثم في دار المأمون جماعة من صباح الغلمان فقال :
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
« 1 » ، فرفع ذلك إلى المأمون فعاتبه ، فقال : إنّ وردي انتهى إلى هذا الموضع . قيل لأبي نواس : زوّجك اللّه الحور العين ، فقال : لست بصاحب نساء ، بل الولدان المخلّدين . قيل لشيخ يتعاطى اللواطة : أما تستحي ؟
قال : أستحي وأشتهي . قيل للوطيّ : السارق والزاني يستر حالهما وأنت افتضحت واشتهرت . فقال : من كان سرّه عند الصبيان كيف لا يفتضح ؟ .
إسحاق الموصليّ : كان لي جار يعرف بأبي حفص وينبز باللواطة ، فمرض جاره فعاده فقال له : كيف تجدك أما تعرفني ؟ فقال المريض بصوت ضعيف : بلى أنت أبو حفص اللوطيّ ، فقال : تجاوزت حدّ المعرفة لا رفع اللّه جنبك . قيل :
بلغ من تلوّط فلان أنه يقبّل الخرء لقرب عهده من الاست . قيل لأبي مسلم صاحب الدعوة : لم قدّمت الغلام على الجارية ؟ قال : لأنه في الطريق رفيق ، وفي الإخوان نديم ، وفي الخلوة أهل . قيل لبعضهم : لم اخترت الغلام ؟
فقال : لأنه لا يحبل ولا يحيض . قيل لبعضهم : لم فضّلت الغلمان ؟ قال :
هامش
( 1 ) سورة سبأ الآية 31 .