تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
نعلّل بالدواء إذا مرضنا * وهل يشفي من الموت الدواء ونختار الطبيب وهل طبيب * يؤخّر ما يقدّمه القضاء ؟
قيل : إذا نزل قدر الربّ بطل حذر المربوب . قيل : ثلاث يهلكن : الجماع على البطنة ، والقديد « 1 » اليابس ، وشرب الماء البارد على الريق . الحارث : أربعة تهدم البدن : الجماع على الامتلاء ، والاستحمام على الشبع ، وأكل القديد ، ونكاح العجوز . قباد بن فيروز : المرض حريق الجسد ، والحزن منبت المنايا . قالوا : النيران ثلاث : نار تأكل وتشرب وهي نار الحمّى تأكل اللحم وتشرب الدم ، ونار تأكل ولا تشرب وهي نار الدنيا ، ونار لا تأكل ولا تشرب وهي نار جهنّم . جالينوس : الغمّ المفرد يميت القلب ويجمّد الدم في العروق فيهلك صاحبه ، والسرور المفرط يلهب حرارة الدم حتى تغلب الحرارة الغريزية فيهلك . سفيان بن عيينة : أجمع أطباء فارس وابن كلدة أنّ الداء إدخال الطعام على الطعام قبل انهضام الأول . ابن سينا رحمه اللّه :
جميع الطبّ في البيتين درج * وحسن القول في قصر الكلام فقلّل إن أكلت وبعد أكل * تجنّب فالشّفا في الانهضام وليس على النفوس أشدّ بأسا * من ادخال الطعام على الطعام وفي خمس توقّ الماء حتما * فتلك الخمس مجلبة السّقام عقيب الأكل والإعيا وباه * وحمّام وصحو من منام
سئل الحارث عن الحمية قال : الاقتصاد في الأكل لأن الأكل فوق المقدار يضيّق على الروح ساحتها ويسدّ مسامّها . قيل : كفى بالمرء عارا أن يكون صريع
هامش
( 1 ) هو اللحم المجفف في الشمس .