تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك

الحكماء : المطالب نوعان : خير ولذّة ، وهما لا يحصلان تماما إلّا بوجود الصحة . سقراط : لا ينبغي لك أن تهمل أمر صحة بدنك . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مسلم يمرض مرضا إلّا حطّ اللّه عنه خطاياه كما تحطّ الشجرة ورقها » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « داء الأنبياء الفالج واللّقوة « 1 » » . قال الجاحظ : ومن المفاليج إدريس النبيّ عليه السّلام ، وممن فلج من الكبراء : أبان بن عثمان « 2 » . كانوا يقولون : رماه اللّه بفالج أبان ، ولقوة معاوية ، وبهق « 3 » عبد الملك ، وبرص أنس بن مالك ، وجذام أبي قلابة ، وعمى حسان ، وصمم ابن سيرين . قيل بحضرة أعرابيّ : ما أشدّ من وجع الضرس ؟ قال : كلّ داء شرّ داء . جعفر بن محمد الصادق : ثلاث قليلهنّ كثير : النار والفقر والمرض . خرجت قرحة في كفّ محمّد بن واسع فقيل : إنّا نرحم منها ، فقال : وأنا أشكر اللّه إذ لم تخرج في عيني . قيل لجالينوس حين نهكته العلّة : أما تتعالج ؟ قال : إذا كان الداء من السماء بطل الدواء . سئل بعضهم عن دليل الصانع قال : ذلّ اللبيب وفقر الأديب وسقم الطبيب .
هامش
( 1 ) اللقوة : داء يصيب الوجه ، يعوّج منه شدق الإنسان . ( 2 ) أبان بن عثمان : عالم بالأخبار والأنساب ، إماميّ أصله من الكوفة ، توفي سنة 200 ه . ( 3 ) البهق : مرض جلديّ يذهب بلون الجلد فتظهر فيه بقع بيض ، ويسمى أيضا البهاق .