المؤمن ليذنب الذنب فيدخله الجنّة . قالوا : يا نبيّ اللّه كيف يدخله الجنّة ؟ قال :
يكون نصب عينه تائبا مستغفرا حتى يدخل الجنّة » .
عليّ رضي اللّه عنه : لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : محسن يزداد كلّ يوم إحسانا ، ومسيء يتدارك بالتوبة . وعنه : ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة . ابن المسيّب ، يرفعه : « المستغفر باللسان وهو مصرّ كالمستهزئ بربّه » . بعض العلماء : العبد بين ذنب ونعمة ، لا يصلحهما إلا الاستغفار .
السّريّ السقطي : أنا أستغفر اللّه من قولي : « الحمد للّه » منذ ثلاثين سنة .
فقيل : كيف ؟ فقال : وقع حريق بالليل فخرجت أنظر دكّاني فقيل : الحريق أبعد من دكّانك ، فقلت : الحمد للّه . ثم قلت : هب أنّ دكّانك تخلّص أما تهتمّ للمسلمين ؟ . قال رجل لمزيد : أماتك اللّه . قال : آمين بعدك بألف سنة . قال عبادة لرجل : من أين أقبلت ؟ قال : من لعنة اللّه . قال : ردّ اللّه غربتك . قيل :
الحمد للّه الذي أخمد جمرته ، وسلب إمرته ، وأذلّ عترته ، ولم يقله عثرته .
قيل لبعض المجّان : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرقه بالمعاصي وارقعه بالاستغفار . قيل لأعرابيّ اشتدّ مرضه : لو تبت ، فقال : لست ممن يعطي على الذلّ ، فإن عافاني اللّه تبت وإلّا متّ هكذا .
أعوذ باللّه من كلّ ما يؤدّي إلى موارط نقمه ، ويحجب عن موارد نعمه ، آمين يا معين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 221
مساهمون: محمود فاخوري
ص٢٢١