تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
غيره :
وجدت في الصيف به رعدة * فكيف أرجو عرقا في الشّتا ؟
عمر رضي اللّه عنه : نعم البيت الحمّام ، يذهب بالدّرن ، ويذكّر بالنار . بدويّ دخل حمّاما فاستطابه فقال لصاحبه :
إنّ حمامك هذا * غير مذموم الجوار ما رأينا قبل هذا * جنّة في وسط نار
صاحب الهداية رحمه اللّه تعالى :
ولم أدخل الحمّام من أجل لذّة * فكيف ونار الشوق بين جوانحي ؟ ولكنني لم يكفني فيض عبرتي * دخلت لأبكي من جميع جوارحي
يقال : الحمّام من بناء الجنّ لسليمان عليه السّلام ، قال جنيّ لسليمان عليه السّلام : أبني لك دارا تكون في بيوته الفصول الأربعة من السنة . فبنى الحمام . قالوا : يكره دخول الحمّام بين العشاءين ، وقريبا من المغرب ، ويكره للرجل أن يعطى امرأته أجرة الحمّام فيكون معينا لها على المكروه . كان ببابل سبع مدائن ، وفي كلّ مدينة أعجوبة : في إحداها تمثال الأرض ، فإذا التوى على الملك بعض أهل مملكته بخراجهم فرّق أنهارهم فلا يطيقون سدّ الشقّ ، وما لم يسدّ في التمثال لم يسدّ في ذلك البلد . وفي الثانية حوض إذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى كلّ واحد بما أحبّ من شراب فصبّ في ذلك الحوض فاختلطت الأشربة ، فكلّ من سقي منه كان شرابه الذي جاء به . وفي الثالثة طبل ، إذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب عن أهله قرعوه ، فإن كان حيّا صوّت وإن كان ميتا لم يسمع له صوت . وفي الرابعة مرآة ، إذا أرادوا أن يعلموا