الروضة الرابعة عشرة في الملك والجنّ والشياطين والحيوانات
سعيد بن المسيّب : الملائكة عليهم السّلام ليسوا بذكور ولا إناث ولا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون ، والجنّ يتوالدون وفيهم ذكور وإناث ويموتون ، والشياطين ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد فيها إبليس ، وإبليس هو أبو الجنّ . وقيل : الملائكة خلقوا من الهواء ، والشياطين من النار .
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بإناث الخيل فإنّ ظهورها حرز وبطونها كنز » .
قيل : لحم البقر داء ، ولبنه دواء ، وسمنه شفاء . قال موسى للخضر عليهما السّلام : أيّ الدوابّ أحبّ إليك ؟ فقال : الفرس والحمار والبعير ، لأن الفرس مركب أولي العزم من الرسل ، والبعير مركب هود وصالح وشعيب ومحمد ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ، والحمار مركب عيسى وعزير عليهما السّلام ، وكيف لا أحبّ شيئا أحياه اللّه بعد موته قبل الحشر .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّ اللّه تعالى خلق في زمن موسى عليه السّلام طائرة اسمها العنقاء ، لها أربعة أجنحة من كل جانب ، وكان وجهها كوجه الإنسان ، وفي أعضائها من كلّ شيء حسن قسط ، وخلق لها ذكرا مثلها وأوحى إليه : إني خلقت طائرين عجيبين وجعلت رزقهما في الوحوش التي حول بيت المقدس ، وآنستك بهما وجعلتهما زيادة فيما فضّلت به بني إسرائيل ، فتناسلا وكثر نسلهما . فلمّا توفي موسى انتقلت فوقعت بنجد والحجاز ، فلم تزل تأكل