ما قام عليه بالغلاء وأنت تأخذه بالمجّان . أردشير بن بابك : أربعة تحتاج إلى أربعة : الحسب إلى الأدب ، والسرور إلى الأمن ، والقرابة إلى المودّة ، والعقل إلى التجربة .
الإسكندر : لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الحقير ، فإنّ الدّرّة لا يستهان بها لهوان غائصها . إذا كانت مغالبة القدر مستحيلة فمن أعوان نفوذه الحيلة . إذا التبست المصادر ففوّض الأمر إلى القادر . معارضة العليل طبيبه توجب تعذيبه .
إنما الكيّس الماهر من استسلم لقبضة القاهر . من الدليل على أنّ الإنسان مصرّف مغلوب ومدبّر مربوب ، أن يتبلّد رأيه في بعض الخطوب ، ويعمى عليه الصواب المطلوب ، فإذا تدميره في تدبيره ، واغتياله في احتياله ، وهلكته في حركته .
عليّ رضي اللّه عنه : الرأي بالدول « 1 » ويذهب بذهابها . أبو العباس بن مسروق : من ترك التدبير عاش في راحة . عليّ كرم اللّه وجهه : من كثر فكره في العواقب لم يشجع . قيل : الفكر في العواقب يزجر الرجل عن الاقتحام في المعاطب .
ومن يطلب العزّ المنيع فقل له * بأنّ مفاتيح الأمور مصاعب
أبو إسماعيل « 2 » رحمه اللّه تعالى :
حبّ السلامة يثني همّ صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل
فإن جنحت إليه فاتّخذ نفقا * في الأرض أو سلّما في الجوّ فاعتزل
هامش
( 1 ) أي موجود بوجودها .
( 2 ) هو مؤيد الدين الطغرائي ، وقد سبق ذكره . والبيتان من قصيدته المعروفة بلامية العجم .