تتميم ( 2 ) دزدى از همه
1 - الإمام علي « ع » - قدم عليه عقيل . . . فلمّا حضر العشاء فإذا هو خبز و ملح ، فقال عقيل : ليس ما أرى . فقال : « أو ليس هذا من نعمة الله ؟ فله الحمد كثيرا » . فقال ( عقيل ) : أعطني ما أقضي به ديني ، و عجّل سراحي حتّى أرحل عنك ! قال :
« فكم دينك . . . ؟ » . قال : مائة ألف درهم . قال : « و الله ما هي عندي و لا أملكها ، و لكن اصبر حتّى يخرج عطاي فأواسيكه ، و لو لا أنّه لا بدّ للعيال من شيء لأعطينّك كلَّه » . فقال عقيل : بيت المال في يدك و أنت تسوّفني إلى عطائك ؟ و كم عطاؤك و ما عسى يكون و لو أعطيتنيه كلَّه ؟ فقال : « ما أنا و أنت فيه إلَّا بمنزلة رجل من المسلمين » ؛ و كانا يتكلَّمان فوق قصر الإمارة ، مشرفين على صناديق أهل السّوق ؛ فقال له عليّ « ع » : « إن أبيت يا أبا يزيد ما أقول ، فانزل إلى بعض هذه الصّناديق ، فاكسر أقفاله و خذ ما فيه ! » . فقال : و ما في هذه الصّناديق ؟ قال : « فيها أموال التّجّار » . قال : أتأمرني أن أكسر صناديق قوم قد توكَّلوا على الله و جعلوا فيها أموالهم ؟ فقال أمير المؤمنين :
« أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك أموالهم ، و قد توكَّلوا على الله و أقفلوا عليها ؟ و إن شئت أخذت سيفك و أخذت سيفي و خرجنا جميعا إلى الحيرة ، فإنّ بها تجّارا مياسير ، فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله ! » قال : أو سارقا جئت ؟ قال : « تسرق من واحد خير من أن تسرق من المسلمين جميعا » . « 1 »
امام على « ع » - عقيل بن ابى طالب ( در روزگار تنگدستى ) نزد حضرت على « ع »
هامش
« 1 » « مناقب » 2 / 108 - 109 .