أمر البزاني بتسليم الإقطاعات للخليفة وحاشيته [ 1 ] .
وكذلك اصطدم الخليفة المقتدي بأمر الله في سنة 475 ه / 1083 م مع العميد أبي الفتح بن أبي الليث نتيجة لتجاوزات العميد التي قام بها في بغداد مما دفع بالخليفة للتوجه للسلطان شاكيا منه [ 2 ] ، فاستجاب السلطان ، وأمر العميد بإطاعة أوامر الخليفة ، الأمر الذي دفع بالعميد للتوجه لدار الخلافة ليقدم اعتذاره للخليفة ويطلب عفوه [ 3 ] .
ولكنه ما لبث أن قام بمجموعة من الأعمال دفعته للاصطدام مرة أخرى بالخليفة ، وهي :
أولا - هاجم جماعة من جلابي الأغنام الأكراد قرب مدينة بغداد ، وسلبهم أكثر من عشرين ألف رأس ، ولما راجع الخليفة العميد بما فعله احتج بأعشار التجارة المفروضة عليهم مما أثر اقتصاديا على بغداد من ناحية خوف التجار من بطش العميد ، فعزفوا عن القدوم بتجاراتهم إلى بغداد [ 4 ] .
ثانيا - هاجم بيوت أرباب الأغنام في بغداد وطالبهم برسوم عنها ، وهو أمر جديد فيه ظلم شديد [ 5 ] .
ثالثا - تجديد إنشاء مأصر جديد ، وأخذ ضرائب فيه على الثمار الواردة [ 6 ] .
رابعا - تقرير ضرائب على أهل بغداد مقدارها ألفي دينار - سماها جبايات الشرطة ، وهي جبايات أسقطها الخليفة من قبل [ 7 ] .
خامسا - إعادة ضريبة المواريث ، والسيطرة على تركة أحد أعيان بغداد [ 8 ] .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 25 - 26 .
( 2 ) رسائل أمين الدولة ، ق 176 أ ،
( 3 ) ن . م ، ق 143 أ ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 353 - 354 .
( 4 ) رسائل أمين الدولة ، ق 6 أ .
( 5 ) ن . م ، ق 8 ب .
( 6 ) رسائل أمين الدولة ، ق 9 أ .
( 7 ) ن . م ، ق 9 أ .
( 8 ) ن . م ، ق 9 أ ، ويبدو أن اعتراض الخليفة لم ينصب على ضريبة المآصر ، بل اقتصر احتجاجه على استحداث مركز جديد للضريبة ، وقد أصبحت ضريبة المآصر غير مستهجنة من قبل الخلفاء والسلاطين ، وإن استمر الفقهاء بالاعتراض عليها . انظر : ابن البناء ، يوميات مج 18 ، ص 241 .