نجم الدولة خمارتكين / 482 ه / سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 461 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 177 .
يلبرد / 486 ه / ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 233 .
آيتكين جب / 487 ه / ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 233 .
أما عن علاقة الخلفاء بالشحن ، فكانت شبيهة بعلاقتهم بالعمداء من حيث القوة والضعف ، ويعود السبب في ذلك للأسباب التي ذكرتها عند تناول علاقة الخلفاء بالعمداء . ولكن الرسائل رسمت لنا صورة متوازنة للعلاقة بينهما ، أكثر اتزانا من صورة العلاقة بين الخليفة والعميد ، فهنا نجد شكاوى من الشحن في نفس الوقت الذي نجد فيه مدح الخليفة للشحن ، ومطالبة السلطان بإبقاء بعضهم في منصبه ، وضغطه على السلطان لقبول ذلك .
وبدأت الاصطدامات بين الخلفاء والشّحن في فترة الشحنة السليماني الذي قام بسلسلة من التجاوزات التي دفعت الخليفة وحاشيته للاصطدام معه بشكل عنيف ، عبر عنها قيام الخليفة بتوجية ثلاث رسائل للسلاجقة طالبا فيها عزله ، وأما عن تجاوزاته فهي :
أولا - استغلال نفوذه المستمد من كونه شحنة لبغداد ، فعندما قل الماء في نهر دجيل سنة 463 ه / 1070 م ، أخرج غلمانه إلى النهر حيث رفض السماح للمزارعين ، وخاصة وكلاء ضياع دار الخلافة - بكريخة الماء إلى ضياعهم إلّا بعد دفع البراطيل والمصانعات له ، وقام ببيع الماء مما أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية [ 1 ] .
ثانيا - قيام غلمانه بالاعتداء على غلمان دار الخلافة ، فجرحوا بعضهم ، وسلبوا البعض الآخر ، وشهروا بمجموعة منهم في بغداد ، وكل ذلك أمام وفود أهل العراق ، والشام ، وخراسان ، والحجاز مما نتج عنه خرق هيبة دار الخلافة [ 2 ] .
هامش
( 1 ) الجالودي ، تطور السلطنة ، ص 104 .
( 2 ) رسائل أمين الدولة ، ق 137 ب .