وكتب بعض الأدباء إلى الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالى ، وقد أسرج الشموع على حافات النيل :
أبدعت للناس منظرا عجبا * لا زلت تحيى السرور والطربا
ألفت بين ضدين مقتدرا * فمن رأى الماء خالط اللهبا
كأنما الليل والشموع به * أفق سماء تألقت شهبا
قد كان من فضة فصيّره * توقد النار فوقه ذهبا
وقال أبو الحسن علي بن أبي البشر :
شربنا من غروب الشمس شمسا * مشعشعة إلى وقت الطلوع
وضوء الشمع فوق النيل باد * كأطراف الأسنة في الدروع
وقال الغزّى « 1 » :
كالشمع يبكى ولا يدرى أعبرته * من صحبته النار أو من فرقة العسل
آخر :
وقصب من الشمع مصفرة * وراح مدار كلون العقيق
فعشق الفراش لناريهما * فإما حريق وإما غريق
ولأبى الحسن على ، المعروف بدوخلة الكاتب :
لقد أشبهتنى شمعة في صبابتى * وفي هول ما ألقى وما أتوقّع
نحول وحرق في فناء ووحدة * وتسهيد عين الاصفرار وأدمعى
خاتمة المؤلف
تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) هو عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي ، فقيه شافعي ، له مؤلفات كثيرة ، أشهرها « أدب الحكام في سلوك طرق الأحكام » ، توفى سنة 799 ه . انظر : البدر الطالع للشوكاني ( 1 / 515 ) ، هدية العارفين ( 5 / 809 ) .