ينادى في السوق :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
قال : نزلت في نساء النبي صلى اللّه عليه وسلّم خاصة .
وقال العلامة أبو محمد ابن عطية « 1 » :
والرجس اسم يقع على الإثم وعلى [ العذاب ] « 2 » ، وعلى النجاسات والنقائص ، فأذهب الله تعالى جميع ذلك عن أهل البيت [ ونصب أهل البيت ] « 3 » على المدح .
أو على النداء للمضاف أو بإضمار : أعنى .
واختلف الناس في أهل البيت من هم ؟ فقال عكرمة ، ومقاتل ، وابن عباس [ رضي الله عنهم ] « 4 » : هم زوجاته خاصة لا رجل معهم « 5 » ، وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
قال أبو سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : نزلت هذه الآية في خمسة : فىّ ، وفي علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين .
ومن حجة الجمهور قوله :
عَنْكُمُ
، و
يُطَهِّرَكُمْ
بالميم ، ولو كان للنساء خاصة لقال : « عنكن » .
قال ابن عطية : والذي يظهر [ لي ] « 6 » أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة ، فأهل البيت : زوجاته ، وبنته وبنوها ، وزوجها ، وهذه الآية تقتضى أن الزوجات من أهل البيت ؛ لأن الآية فيهن ، والمخاطبة لهن . أما [ أن ] « 7 » أم سلمة ، رضي الله عنها قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ، فدعا « 8 » رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عليا ،
هامش
( 1 ) عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي ، من محارب قيس ، الغرناطي ، أبو محمد ، مفسر ، فقيه ، أندلسي ، عارف بالأحكام والحديث ، له شعر ، ولى قضاء المرية ، وكان يكثر الغزوات في جيوش الملثمين وله « المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » . الأعلام ( 3 / 282 ) ، نفح الطيب ( 1 / 593 ) ، بغية الملتمس ( 376 ) ، بغية الوعاة ( 295 ) .
( 2 ) ساقطة من المخطوطة ومثبته في تفسير ابن عطية .
( 3 ) ساقطة من المخطوطة ومثبته في تفسير ابن عطية .
( 4 ) زائدة وأثبتها ابن عطية .
( 5 ) في تفسير ابن عطية جاءت هكذا « لا يدخل معهن رجل » .
( 6 ) ساقطة من المخطوطة وأثبتها ابن عطية بالتفسير .
( 7 ) ساقطة من المخطوطة وأثبتها ابن عطية بالتفسير .
( 8 ) في المخطوطة : بدعا .