[ 7 - مفاخر الخراسانيين ]
وذكرت أنّه ذكر جملا من مفاخرة الأجناس ، وجمهرة من مناقب هذه الأصناف ، وأنه جمع ذلك وفصّله وفسّره ، وأنه ألغى ذكر الأتراك فلم يعرض لهم ، وأضرب عنهم صفحا ، يخبر عنهم كما أخبر عن حجّة كلّ جيل ، وعن برهان كلّ صنف ، وذكر أنّ الخراسانيّ يقول : نحن النّقباء وأبناء النقباء ؛ ونحن النّجباء وأبناء النّجباء ، ومنّا الدّعاة ، قبل أن تظهر نقابة ، أو تعرف نجابة ، وقبل المغالبة والمباراة ، وقبل كشف القناع وزوال التّقيّة وزوال ملك أعدائنا عن مستقرّه ، وثبات ملك أوليائنا في نصابه . وبين ذلك ما قتلنا وشرّدنا ، ونهكنا ضربا وبضعنا بالسّيوف الحداد ، وعذّبنا بألوان العذاب .
وبنا شفى اللّه الصّدور ، وأدرك الثأر . ومنّا الاثنا عشر النّقباء ، والسّبعون النّجباء . ونحن الخندقيّة ، ونحن الكفّيّة وأبناء الكفية ، ومنا المستجيبة ومن يهرج التيمية ومنّا نيمخزان وأصحاب الجوربين ومنا الزّغنديّة والآزاذمردية .
ونحن فتحنا البلاد وقتلنا العباد ، وأبدنا العدوّ بكلّ واد . ونحن أهل هذه الدولة ، وأصحاب هذه الدعوة ، ومنبت هذه الشجرة . ومن عندنا هبّت هذه الرّيح .
والأنصار أنصاران : الأوس والخزرج نصروا النبي صلى اللّه عليه وسلم في أوّل الزمان ، وأهل خراسان نصروا ورثته في آخر الزّمان . غذانا بذلك آباؤنا وغذونا به أبناءنا وصار لنا نسبا لا نعرف إلّا به ، ودينا لا نوالي إلّا عليه .
ثم نحن على ووتيرة واحدة ، ومنهاج غير مشترك ؛ نعرف بالشيعة ، وندين بالطّاعة ، ونقتل فيها ونموت عليها . سيمانا موصوف ، ولباسنا معروف . ونحن أصحاب الرّايات السّود ، والروايات الصحيحة ، والأحاديث المأثورة ، والذين يهدّمون مدن الجبابرة ، وينزعون الملك من أيدي الظّلمة ، وفينا تقدّم الخبر ، وصحّ الأثر . وجاء في الحديث صفة الذين يفتحون عمّوريّة ويظهرون عليها ،