والشام والحبشة على الاشتراك في تسيير القوافل التجارية بين مكة واليمن والشام وضمان عدم الاعتداء عليها . . والوجه الثاني هو فرض ضرائب على قبائل قريش ليحمى بها هاشم أهل مكة وقوافلهم التجارية من غارات سائر القبائل مثل طيء وقضاعة وخثعم .
( 6 ) يلقى الجاحظ ضوءا على حلف الفضول الذي قام به بنو هاشم وسمى حلف الفضول لفضله وفضيلته . وقد تعاقد أفخاذ هاشم : بنو المطلب ، وبنو أسد ، وبنو زهرة ، وبنو تيم بن مرة في دار عبد اللّه بن جدعان على إحقاق الحق ونصرة المظلوم والضرب على أيدي الظالم ، سواء كان قريبا أو غريبا . وكان الزبير بن عبد المطلب هو الذي دعا إلى قيام ذلك الحلف .
( 7 ) حرب الفجار جرت بين قريش وعامر في زمن الزبير بن عبد المطلب عم النبي .
وقد شهد النبي المعركة إذ كان ينبل فيها على عمومته . وسميت بذلك لان عامر هي التي فجرت .
( 8 ) يقابل هذه المكارم الهاشمية مخازي أمية . فامية كان مضعوفا وصاحب عهار ( تعرض لامرأة من بني زهرة فضربه أحدهم بالسيف ، فلم يستطع قومه الثأر له ) . وابنه حرب كان مقيتا ( اي تزوج امرأة أبيه أمية في حياته ) والمقيتون هم الذين ينكحون نساء آبائهم بعد موتهم . وأبو سفيان بن حرب ضربت عنق حليفه أبي الازيهر الدوسي الأزدي ولم يدرك به قودا .
( 9 ) مقارنة بين خلفاء بني هاشم العباسيين أمثال المنصور والرشيد والمعتصم والواثق ، وخلفاء أمية أمثال مروان بن الحكم ومعاوية ويزيد وعبد الملك الخ . . . . تبين عظمة العباسيين وقدرتهم وضعف الأمويين .
( 10 ) الهاشميون أحق بالخلافة من الأمويين لأنهم ملكوا بالميراث وحق العصبة والعمومة ، اما الأمويون فملكوا لأنهم قرشيون ، وفي هذا يفضلهم العلويون الذين ادعوا الملك بسبب القرابة السابقة والوصية ، ويفضلهم العباسيون الذين اعتمدوا الوراثة ، ويسبقهم سائر القرشية ، إذا كان الملك لا ينال الا بالسوابق والأعمال والجهاد .
والجاحظ يلخص هنا مختلف الدعاوي بالإمامة أو الخلافة التي كان ينادي بها كل من العلويين والعباسيين وغيرهم .
( 11 ) يعدد الجاحظ اعمال بني أمية وجورهم على بني هاشم ، ابتداء من محاربة علي ، إلى سم الحسن ، وقتل الحسين ، وسم أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب ، وضرب الكعبة وتغيير موعد الصلاة . وقد وردت معظم هذه التهم في
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 462
مساهمون: الجاحظ
ص٤٦٢