تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

هامش كتاب فضل هاشم على عبد شمس

( 1 ) يخلو الكتاب من المقدمة التقليدية التي نعهدها في رسائل الجاحظ مما يدل على أن قسما من الكتاب قد بتر . - يعدد الجاحظ الوظائف التي كانت تضطلع بها بطون قريش في الجاهلية وهي اللواء والندوة والسقاية والرفادة وزمزم والحجابة . واللواء : تولى القيادة في الحرب ، والندوة : تولي الاجتماعات التي كانت تعقدها قريش في دار الندوة للتداول في الأمور . والسقاية : تولي أمر سقي الحجاج الماء المحلى بالزبيب أثناء الموسم . والرفادة : تولي جمع المال من القرشيين لاطعام الحجاج . والحجابة والسدانة : تولي خدمة الكعبة . ( 2 ) المقارنة بين هاشم وأخيه عبد شمس وكلاهما ابنا عبد مناف . اشتهر هاشم بجماله حتى لقب بالقمر كما اشتهر بجوده واطعامه بني قومه الثريد في الأيام العجاف ومن ثم اشتق لقبه . اما عبد شمس فهو على العكس « ليس له لقب كريم ولا اشتق من صالح اعماله اسم شريف » . ( 3 ) عبد المطلب هو ابن هاشم وجد النبي محمد . وهو سيد وادي مكة وأجمل الناس وأكرمهم . وهو صاحب كرامات لا تعرف الا للأنبياء منها الابتهال إلى اللّه أن ينصره على جيش الحبشة الذي عزم على الإناخة على مكة فاستجاب اللّه لدعائه ورمى الأحباش بطير أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل كما جاء في القرآن . وظهور الكرامات على يدي عبد المطلب مهدت السبيل لنبوة حفيده محمد . ومن كراماته تفجر العيون تحت اخفاف بعيره . ( 4 ) النبي محمد الهاشمي جمع ميزتين لا يضارعه فيهما أحد : الرسالة وكرم الاخلاق . ( 5 ) إيلاف قريش المذكور في القرآن بدأه هاشم ودر على قريش الأموال الطائلة . وقد فسر الجاحظ الايلاف على وجهين : الوجه الأول هو اتفاق هاشم مع ملوك اليمن
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 461 | الجاحظ / علي أبو ملحم