الرّائشون وليس يوجد رائش * والقائلون هلمّ للأضياف
عمرو العلى هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
فعم كما ترى أهل مكة بالأزل والعجف وجعله الذي هشم لهم الخبز ثريدا ، فغلب هذا اللقب على اسمه حتى صار لا يعرف إلا به . وليس لعبد شمس لقب كريم ولا اشتق له من صالح أعماله اسم شريف ، ولم يكن لعبد شمس ابن يأخذ بضبعه ويرفع من قدره ويزيد في ذكره .
[ 3 - مزايا عبد المطلب ]
ولهاشم عبد المطلب سيد الوادي غير مدافع ، أجمل الناس جمالا وأظهرهم جودا وأكملهم كمالا ، وهو صاحب الفيل والطير الأبابيل صاحب زمزم وساقي الحجيج . وولد عبد شمس أمية بن عبد شمس ، وأمية في نفسه ليس هناك وإنما ذكر بأولاده ولا لقب له . ولعبد المطلب لقب شهير واسم شريف : شيبة الحمد . قال مطرود الخزاعي في مدحه :
يا شيبة الحمد الذي تثنى له * أيّامه من خير ذخر الذّاخر
المجد ما حجّت قريش بيته * ودعا هديل فوق غصن ناخر
واللّه لا أنساكم وفعالكم * حتى أغيب في سفاة القابر
وقال حذافة بن غانم العدويّ وهو يمدح أبا لهب ويوصي ابنه خارجة بن حذافة بالانتماء إلى بني هاشم :
أخارج إمّا أهلكنّ فلا تزل * لهم شاكرا حتى تغيّب في القبر
بني شيبة الحمد الكريم فعاله * يضيء ظلام اللّيل كالقمر البدر
لساقي الحجيج ثم للشّيخ هاشم * وعبد مناف ذلك السيد الغمر
أبو عتبة الملقى إليّ جواره * أغرّ هجان اللّون من نفر غرّ
أبوهم قصيّ كان يدعى مجمعا * به جمع اللّه القبائل من فهر