[ 33 - احتجاج السفيانية بان معاوية أولى الناس بمطالبة علي بدم عثمان ]
وزعمت أنّهم قالوا : قال معاوية : « قتل إمامي وخليفتي مظلوما وقتل ابن عمّي ووليّ نعمتي مخذولا ، ورأيت موضع قاتليه ومنتهكي حرماته في زمان مفتون ودهر اختلاف ، وأولياء دمه ضعفاء وهم لي أهل وأولياء : فإن أنا طلبتهم وحبستهم إلى أن يقوم إمام يحكم فيهم وكان ذلك منّي من طريق القيام بحق الحرمة والحسبة وما يجب من شكر النعمة ، كان ذلك حسنا : فهو يحسن من طريق الدين والحسبة ومن طريق الوفاء والمودّة ومن طريق الأرحام الماسّة ومن طريق ما يوجبه شكر النعمة ، وكيف يحسّن بي أو يستحسن لي ترك محاولة ذلك وتكلّفه وتعاطيه وامتحان الحال فيه مع ما معي من الآلة والقوّة والعدد والعتاد والعدّة ، وقتلته معروفون ومكانهم مشهور ؟ فإن حال بيني وبين الاستيثاق منهم أحد كان ظالما ، وهل أنا في أخذهم إلّا كقوم مات إمامهم فشدّوا على من في محالّهم وعشائرهم من أهل الدّعارة والفساد ومن رجال الفتنة والفسّاق فحبسوهم إلى أن تجتمع جماعتهم وتتّفق كلمتهم ؟ فإن منعني دون هؤلاء القتلة مانع بالسلاح ، طلبتهم بالسلاح ، وإذا فعل ذلك عدل زالت عدالته وتحوّل حكمه ؛ ولا تجوز الإمامة إلّا العدل ، بل لا تجوز لمن اشترك في دم أو أعان على قتل مسلم ؟ أو منع وليّ الدم من أخذ قاتل وليّه إلى أن يسلّمه إلى من له أن يحكم فيه حكمه » .
[ 34 - احتج السفيانية بأن الخلافة شورى ومعاوية أحق بها من بقية الشورى الأربعة ]
. وزعمت أن أصحابه قالوا : « كيف جاز لسليمان بن صرد وللمسيّب بن نجبة ولعبد اللّه بن هلال أن يطلبوا بالسلاح قتلة الحسين بن عليّ ، ولا يكون لمعاوية أن يطلب بالسلاح قتلة عثمان ؟ » ، وقلت : وزعموا أنّ معاوية زعم أنّه أحقّ