العلم والقول وما أشبههما فإنا لا نعرف هذه الأمور إلا على خلاف الأجرام الموصولة والمقطوعة ، وقد شدوت من الموسيقى ولم أبلغ منه شهوتي .
[ 31 - أسئلة على الموسيقى وبعض الكتب المعربة ]
فخبرني أين كان أقليدس وميرسطوس من فيثاغورس ، وأين تلامذتهما من تلامذته ، وهلا قدمتم أقليدس مع صنعة البرابط والمعارف ؟ وأين أرشخانس من مورسطس ، وأين ريوشت من فلهوذ ، ولم قتله وهو فوقه في الإطراب والصنعة وفي الرواية والرئاسة ، ولم عفا سابور عن قتله بعد إقراره بقتله وبعد أن سحب إلى الفيلة وعزم على إمضاء الحكم . وأين كانت هر وفرتنا من الجرادتين ، وأبو طيبة والرباب من السردان والمهراس ، وأين حبابة من سلّامة صاحبتي يزيد ، وأين عزة الميلاء من جميلة الحدباء ، وأين حيية من الميلاء .
وخبرني عن غناء الركبانية للمصطلق أخذته منه الركبان أم للركبان وهل رجعه بخسر المصطلق ، وزعمت أن الاهراج لليمن ، وأن النصب للقينات ، فلمن السناد ؟ فخبرني أين كان ضبيس بن حرام من المصطلق بن سعيدة ، ولم جعل المعلم النغم يعد لليوناني ست عشرة نغمة ؟ ألأنه لم يدرك أكثر منها أم لأنه ليس في الحلقة إلا ما أدرك ، ولم جعل الرعب للسوداء ، والحزن للبلغم ، والجرأة للصفراء ، والسرور للدم . ولم فسر الأوتار على ذلك فجعل الزير للصفراء ، والمثنى للدم ، والمثلث للبلغم ، والبم للسوداء ! وقال : الزير لطيف ناري خفيف ، والمثنى هوائيّ بين طبيعة النار وهو دون النار في الخفة وبين طبيعة الماء وهو فوق الماء في الخفة ، والمثلث كالماء ، والبم كالأرض ، وفي المثنى ضعف وزن الزير ، وفي المثلث ضعفا وزن الزير ، وفي البم ثلاثة أضعاف . ولم زعم أن من اللحون ما يقلق ويفرق فإن زيد فيه نقض وإن قوي قتل . وأن فيها ما يغير فان زيد فيه غشىّ وإن قوي أجمد فإن